
عام سعيد..تدافعوا فملاوا البولقار...وبدى ديسمبر شاحبا حزينا...وغازلت زخات المطرمطارياتهم
وفي البولفار كنت بلا مطاريه اتطلع بدهشة الطفل الى واجهات الحوانيت المضاءه.المساء برغم مطره وشحوبه كان جميلا...وفي فلوبهم... رقصات زنجيه...انا كنت اتطلع الى بطاقات العيد المزركشه بلا مطاريه...بلا امل...بلا عيد... .والليله راس السنه وحين تصل الليله يجب ان ينسحب المساء.وفي المساء مطر...وناس واحلام.
ولم افقا احلام العصافير....
ولم اصر عتقا...البولفار
ولم احرق قبور الموتى..
في الرماد في البولفار ا لحزين بالنسبة لي انسكبت دمعه... وفي بولفار الزهرة جلسا متلاسقين يدها في اليده واحلامها في عينيه ا..
عام سعيد يا حبيبي
وعامكم اسعد حبيبي
وجلست....
....بعيني وعبر زجاج الكافيتيريا رحت الاحق حبات المطر وهي تتزحلق من اعلى الى اسفل...
حتى النوافد تبكي...
وفي الداخل دفئ المكان .وموسيقى هادئه وانا بلا مطاريه...بلا سنه وحكاية البولفار الحزين تدفنني في الرماد
انا امام الواجهة المضائه...وهناك بطاقه جميله.ولكن البطاقه لا تقوى ان تكون لي...لقد خانتني...واقبل الناس.....واقبلوا وتدافقوا كالموج في شتاء مجنون..وفي ايديهم بطاقات وافلام...وراحو يكتبون...
قال لها اكتبي انت..
وقالت له اكتب انت...
وكتبا..وتبادلا..وقرءا..وابتسما..وزفت يديها الصغيرتين الى يديه
كنت جالسا..لا ازال بلا بطاقه...بلا قلم..بلا مساء...اخيانا مع دموع النافذه.واحيانا مع الموسيقى الهادئه...واحيانا معهما...
وامتلات الكافيتريا...خلق كتير..والليله بلا قمر...وبلا مطاريه...وبقي المطر...وبقيت الحوانيت مشرعة الابواب...بقيت اجوب البولفار الحزين...لم يبعثوا لي بطاقة راس السنه.
وهو لا يدكر انه عاش دكرى...حين قفلت راجعا الى غرفتي...قابلني الليل...لا نجمه واحده في السماء...واضواء العمارات تعلن عن سر هده الليله...وهي تقول بعد ان دفنت يديها في يديه....عيدنا الليله....
كم كانا سعيدين.الذان جلسا الى جواري في كافيتيريا الزهره...وصارا متلاصقين تحميهما مطاريه واحده من بلل ديسمبر...وسرت...في الظلام..حيث استوحشت الدنيا...ورقص الفزع في صدري..وقرعت طبول غربتي...
انا بانتظار ديسمبر الاتي...
كتبها عباس طوارفية في 06:25 مساءً ::
الاسم: عباس طوارفية
